الشيخ باقر شريف القرشي

32

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )

والمجد قائلا : « أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن ابن علي ، وأنا ابن النبي ، وأنا ابن الوصي ، وأنا ابن البشير النذير ، وأنا ابن الداعي إلى اللّه باذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذي كان جبرئيل ينزل إلينا ، ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذي أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل بيت افترض اللّه مودتهم على كل مسلم فقال تبارك وتعالى لنبيه ( ص ) : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ، ومن يقترف حسنة نزد له منها حسنا » فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت » . وحفل خطابه البليغ بما يلي : 1 - انه عرف الناس بجهاد أبيه وعظيم بلائه في الإسلام ووقايته لرسول اللّه ( ص ) بنفسه في جميع المواقف والمشاهد وقد أبّنه بكلمة تمثلت فيها بلاغة الاعجاز وروعة الايجاز وهي قوله : « فهو لم يسبقه الأولون بعمل ، ولا يدركه الآخرون بعمل » ومن كان لم يسبقه الأولون ولم يدركه الآخرون كان أعظم شخصية بزت جميع المصلحين والعظماء في جميع مراحل التاريخ وحقا انه كذلك ، فليس في جميع فترات الزمن وآناته قديما وحديثا أحد فاق الامام أو يفوقه في مثله وأعماله وجهاده وذبه عن حظيرة الإسلام . 2 - وأبان ( ع ) في خطابه الرائع قداسة الليلة التي رحل فيها أبوه إلى جنان الخلد . فلقد عرج فيها إلى السماء المسيح عيسى بن مريم ( ع ) ورحل فيها إلى جواره تعالى يوشع بن نون وصي موسى ( ع ) . وفي هذه الليلة العظيمة انتقل إلى جوار اللّه سيد الأوصياء ، وعميد الأتقياء ، وحامى